القاضي عبد الجبار الهمذاني

مقدمة 63

متشابه القرآن

بدوره على حل كثير من المشكلات الأخرى ، ليس لأن أكثر وجوه التأويل التي كان يعرض لها القاضي يذكرها الشريف - نظرا لتلقيه عنه - ليس لهذا فحسب ، بل لأن الذي يبدو أن المعتزلة - بعامة - وهم يعتمدون في أصول تفسيرهم وتأويلهم على اللغة يكادون يستشهدون لذلك بنفس المأثور من كلام العرب ، من أمثال وشعر ونحو ذلك ، كما أنهم يتحدثون في أصول اشتقاق الكلمات ، ومعانيها اللغوية ، ووجوه الحقيقة والمجاز فيها حديثا متفقا لا يكاد يختلف موضعه . كما سلكت في سبيل ذلك طرقا أخرى ، أضحى الحديث عنها بعد وجود النسخة الأخرى من نافلة القول ، وإنما أشرت إلى ما أشرت إليه لبيان أنني لم أقف على جديد عندما وجدت أن جميع النقاط التي وقفت عندها أثناء التحقيق وتتبع فيها قلمي قلم الناسخ - لا المؤلف كما ظن بعضهم - هي كما فهمتها وصوبتها في أغلب المواطن ، ولا أقول في جميع المواطن . على أنني قد صوبت بعض المواطن في مقدمة المؤلف - وهي مقدمة كلامية دقيقة - وقد أشرت إلى أنها قد سقط منها - من نسختنا الأخرى - مقدار ثلاث صفحات ، فبقى اعتمادنا في هذا القدر على نسختنا الأولى التي كنا نظنها يتيمة . وبعض هذه التصويبات ظاهرة الصحة ، أو ظاهرة الوجوب ، وبعضها الآخر حمله بعضهم على أنه تحريف للنص وإخلال بعبارة المؤلف ، وكان لم يزد أن قرأ من الكتاب بضع صفحات ، وقاس في غير محل القياس . وهما على أية حال موطنان يحسن أن نقدم القول فيهما في هذه الفقرة ، ليعلم ما يجب أن يعلمه كل قارئ عن أي محقق .